الشيخ نجم الدين الغزي

148

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

خطابة جامع دمشق فخطب به والناس به راضون ثم تقاعد بخمسين عثمانيا وشيء من الحنطة وتنقل في البلاد ولم يزل في مجالسه الوعظية يقدح في الظلمة من القضاة والوزراء والامراء وربما واجههم بذلك حتى في دار السلطنة ولا يقدر له أحد على سوء قدم حلب مرات اخرهن « 1 » في سنة اربع وستين وتسعمائة بعد ان جاور بالقدس خمسة اشهر فعاد منها شاكيا من قاضيها وواليها وأهلها إلى بلده اماسية وأقام بها حتى توفي بعد سنين رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . خطاب الضرير خطاب الشيخ الصالح العابد الزاهد شيخ الاقراء بمدرسة الشيخ أبي عمر بصالحية دمشق كان ضريرا حافظا لكتاب اللّه تعالى نافعا للمجاورين بالمدرسة المذكورة وكان إذا حصل له شيء من الدراهم اشترى به مصحفا ووقفه وكان يؤذن إذا جاء وقت الصلاة حتى في مرض [ 297 ] موته واستغراقه حتى مات يوم السبت ثامن عشر شعبان سنة ثمان وستين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . خضر أفندي خضر أفندي نائب الباب لقاضي القضاة مصطفى جلبي ابن بستان مات يوم الأحد رابع عشري جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين بتقديم المثناة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . خليل الحلبي خليل ابن احمد ابن خليل ابن احمد ابن شجاع الشيخ العلامة عزّ الدين ابن الشيخ شهاب الدين الحمصي الأصل الحلبي المولد والمنشأ القسطنطيني الشافعي المشهور بابن النقيب ولد في يوم الجمعة عاشر المحرم سنة تسعمائة قرأ القرآن على عدة وحفظ ألفية ابن مالك وكافية ابن الحاجب وفرائض الرجبي والياسمينية في الجبر والمقابلة واشتغل في الميقات على الشيخ محمد الحبّاك ثم على البدر السيوفي في العربية فقرا الجرومية وتصريف العزي ومتن الجغميني ثم قرأ على الشيخ علي السرميني في الفرائض والحساب ثم فتر عن الطلب قليلا ثم تحركت همته للطلب فسافر إلى القاهرة ماشيا من غير زاد في سنة اربع وعشرين وتسعمائة فاشتغل بها في الفرائض والحساب والميقات والهندسة والموسيقى والطب على الشيخ « 2 » احمد ابن عبد الغفار وعلى الشيخ شمس الدين محمد الهنيدي المصري الفلكي في الفلك ثم عاد إلى حلب بعد سنتين فقرأ على ابن السفيري

--> ( 1 ) في الأصل : آخرتهن . ( 2 ) في « ع » وفي « ج » : الشهاب